الحر العاملي

539

الفوائد الطوسية

وقوله تعالى : « فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً » ( 1 ) والظن ليس بإيمان وقوله تعالى : « وزِدْناهُمْ هُدىً » ( 2 ) . وقوله تعالى : « وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ » ( 3 ) . وأما رابعا : فلانة مخصوص بكلام الأنبياء فحمل كلام الأئمة عليه قياس مع الفارق . وأما خامسا : فلانة ليس بصريح في الأحكام الشرعية وعلى تقدير صراحته ليس بصريح في الواجبات والمحرمات فلا بد من التخصيص بما ذكر لما مر . وثالثها : إن الايمان والعقل على أربعين جزءا . والجواب : هو ما تقدم وهذا أضعف شبهة لأن الإيمان ليس من الظنون وإنما يدل على تفاوت درجات العمل ومراتب العلم أما في الكمية وأما في الكيفية وهذا لا ينكره عاقل . ورابعها : قوله ( ص ) رحم اللَّه امرءا سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 4 ) . والجواب : بعد الجوابات الإجمالية . أما أولا : فلان قوله عليه السّلام كما سمعها يدل على رجحان الرواية باللفظ ولا يجوز حمله على الوجوب لتواتر النصوص في جواز الرواية بالمعنى . وأما ثانيا : فلانة لا اشعار له بذكر الظن أصلا . وأما ثالثا : فلان رب للتقليل فيدل على أن بعض الدلالات ظنية وبعضها قطعية وهو موافق لقولنا لا لقول الخصم . وأما رابعا : فان الفقه لغة الفهم وهو شامل للعلم والفهم والظن فلا يجوز للخصم تخصيصه بالظن لعدم المخصص وفي الاصطلاح الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية

--> ( 1 ) التوبة : 124 ( 2 ) كهف : 13 ( 3 ) يوسف : 76 ( 4 ) المستدرك للعلامة النوري ره ج 3 ص 182